الشيخ باقر شريف القرشي

412

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

لقد انتهى المنصور إلى حضيض من اللؤم والقسوة ما له من قرار : الإمام الصادق في ذمة الخلود : وقاسى الإمام الصادق في عهد المنصور جميع أنواع الخطوب والآلام فرأى ما قاساه المسلمون من الجهد والبلاء ، وما عاناه العلويون من صنوف التنكيل والتعذيب ، وقد كانت سلامته من المنصور أعجوبة بالرغم من تحرزه وتوقيه من الاشتراك في أي ميدان من الميادين السياسية ، ويدل على ذلك حديثه المشهور : « عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها فان تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول ، فان طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت ، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها » . لقد حاول المنصور ان يفتك به مرارا ، ولكن اللّه رد عنه كيده ، وقد احضره غير مرة وهو يتميز غيظا ، ويحاول قتله ، وقد دفع اللّه عنه شره ، وقد ارسل إليه مرة الربيع فأنفذ إليه ولده محمد وأمره أن يأتي به على الحالة التي هو عليها ، وقال له : امض إلى جعفر بن محمد فتسلق على حائطه ولا تفتح عليه بابا فيغير بعض ما هو عليه ، ولكن انزل عليه نزولا ، فقام محمد بما أمر به ، فوجد الامام قائما يصلي فلما فرغ من صلاته قال له : - أجب أمير المؤمنين

--> عبد اللّه « وارحم صغار بني يزيد » انما وقع من فلتات لسانها إذ لم يكن لعبد اللّه بن الحسين ابن اسمه يزيد ولا يعرف في آل أبي طالب من اسمه يزيد الا يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، وقد انكر عليه بنو هاشم هذا وهجروه لأجل ما سمي به .